النقابة الوطنية للمالية:مسؤولو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومأزق العتبة القانونية

آخر تحديث : الجمعة 18 أغسطس 2017 - 10:59 صباحًا
النقابة الوطنية للمالية:مسؤولو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومأزق العتبة القانونية

هنا الخبر

كريم بيزوران

أصدرت النقابة الوطنية للمالية التابعة لنوبير الاموي الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل  بلاغا توضيحيا حول قرار محكمة النقض الصادر بموضوع الترشيح المشترك بوزارة المالية.

وقد جاء فيه “… وأن قرار المحكمة برفضه لم يتولد عنه أي تغيير في المراكز القانونية للمنظمات النقابية داخل وزارة الاقتصاد والمالية. فالنقابة  الوطنية للمالية –كدش- تعد منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات في 3 يونيو 2015 نقابة أكثر تمثيلية ومفاوض رئيسي بوزارة الاقتصاد المالية…”.

وردا على هذه الترهات، إن ما جاء في هذا البلاغ وخصوصا عبارة النقابة الأكثر تمثيلية بقطاع المالية تذكرني بتلك الحكاية التي كان والدينا يحكون لنا، والتي جاءت أن رجلا  جلب إلى زوجته 1 كيلوغراما من اللحم من أجل أن تحضر له وجبة العشاء، وعند انتهائها من التحضير قامت بأكل اللحم كله دون زوجها، وعندما سألها زوجها أين ذهب اللحم، أخبرته بأن القطة الصغيرة أكلته .فتعجب وقال لا يمكن ولا أبد أن أزن القطة. فإذا به يتفاجأ أن  الميزان استقر في كيلو غرام واحدا. فقال هذا هو اللحم وتساءل أين القطة، وكيف يمكن لقطة صغيرة أن تأكل كيلوغراما من اللحم..

بالتأكيد يمكن أن نسقط هذه القصة على ما يقع داخل التمثلية في قطاع المالية  .فالنقابة(كدش) التي لم تتجاوز العتبة القانونية المحددة في 35%  وتريد بقدرة قادر أن تصبح أكثر تمثلية لدرجة أنها تجاوزت نسبة 54% التي حصلت عليها النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية. فكيف ل 31% أن تكون أكثر من 54%.

وهنا إذا أردنا أن نخضع ما يقع داخل هذا القطاع فيما يخص التمثيلية الى تمرين العقل .سنجد أن النقاش لا يجب أن ينصب حول قانونية الترشيح المشترك من عدمه رغم أن محكمة النقض أصدرت قرارها برفض طلب الطعن.بل يجب أن يدور حول شرعية وحرمة صناديق الاقتراع.لأن النقابة الحقيقية لا يمكن أن تقبل على نفسها أن تكون أكثر تمثيلية وهي لم تتجاوز العتبة القانونية .وفي المقابل تريد أن تحرم نقابة أخرى من تمثيلية هي الأحق والأجدر بها.نظرا لأن نسبة 54% من قطاع المالية وضعت ثقتها بها.

إن مثل هذه السيئات والآثام التي ترتكبها المجموعة الصغيرة  سيجلها التاريخ .لأنها وللأسف تقتل  إرادة موظفي قطاع المالية وتغتصب حرمة صناديق الاقتراع التي يجب أن يحتكم إليها الجميع.والأكيد أن المناضل الحقيقي الذي يحترم نفسه ويحترم إرادة صناديق الاقتراع .يدرك بما لا يدع مجالا للشك أن عدم حصوله على عتبة التمثيلية القانونية هي خسارة بكل المقاييس تستعدي منه أن يتحمل مسؤوليته بتقديم استقالته لأنه فشل في تدبير مرحلة حساسة جعلت نقابته لا توفق في تحقيق العتبة القانونية.لا أن يهرب إلى الأمام ويختبئ وراء شرعية الترشيح المشترك لنقابة أخرى.لأن الأسئلة الأساسية والتي من خلالها يمكن تبيان مكامن الضعف والخلل هو لماذا لم تتجاوز النقابة الوطنية للمالية (كدش) العتبة القانونية؟ . وهل الترشيح المشترك للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية كان له تأثير على عدم تجاوز العتبة القانونية بالنسبة لنقابة (كدش)؟ .بالتأكيد أن مثل هذه الأسئلة لا يطرحها الا المناضلون الحقيقيون الذين يتحملون المسؤولية بكل شجاعة ومروءة. لا المناضلون الذي يستغلون منشور رئيس الحكومة رقم 02/2017 من أجل الهروب الى الأمام والاختباء وراء الانتماء إلى مركزية نقابية  أكثر تمثيلية.ان هذا يذكروني بذلك الرجل الذي كان يتقاضى أجرة هزيلة .فلم سألته خطيبته عن راتبه أخبرها أنه يتقاضى هو ورئيسه في العمل “مليون”. ان هذا المنطق في تغليط في المناضلين لا يمكن ينجح.لأنه وبكل بساطة إذا كنا سنحاور في القطاعات بتمثيلية المركزيات النقابية.فما جدوى تأسيس النقابات القطاعية؟ .وما الفائدة  من تنظيم انتخابات اللجان الثنائية القطاعية؟.

قصارى الكلام إن القرار الذي أصدرته محكمة النقض حول رفض طلب الطعن نتج عنه حالة من الاضطراب وعدم التوازن لمن كان يعتقد ويحلم  أن قرار المحكمة سيمكنه من القفز على إرادة صناديق الاقتناع.لذا نقول له يحيى العدل وتعيش حرمة وقدسية  صناديق الاقتراع .

2017-08-18 2017-08-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

عبد الله مليحي